العلامة الحلي

170

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وسورة أيّها شاء أو بعضها ، ثم يركع فيذكر اللَّه تعالى ، ثم ينتصب ، فإن كان قد قرأ أوّلا السورة كملا ، قرأ الحمد ثانيا ، وسورة أو بعضها ، ثم يركع فيذكر اللَّه تعالى ، ثم ينتصب ، فإن كان قد أتمّ السورة ، قرأ الحمد وسورة أو بعضها ، وهكذا خمس مرّات ، ثم يسجد سجدتين إذا انتصب من الركوع الخامس بغير قراءة ، ثم يقوم فيعتمد ما فعله أوّلا خمس مرّات ، ثم يسجد مرّتين ، ثم يتشهد ويسلّم وكلّ قيام لم يكمل فيه السورة إذا انتصب من الركوع بعده تمّم السورة أو بعضها من غير أن يقرأ الحمد . لقول أحدهما عليهما السلام : « تبدأ فتكبّر لافتتاح الصلاة ، ثم تقرأ أمّ الكتاب وسورة ، ثم تركع ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أمّ الكتاب وسورة ، ثم تركع الثالثة ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أمّ الكتاب وسورة ، ثم تركع الرابعة ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أمّ الكتاب وسورة ، ثم تركع الخامسة ، فإذا رفعت رأسك قلت : سمع اللَّه لمن حمده ، ثم تخرّ ساجدا فتسجد سجدتين ، ثم تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأولى » قال : قلت : وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات يفرّقها بينها ؟ قال : « أجزأه أمّ الكتاب في أول مرّة ، وإن قرأ خمس سور ، فمع كلّ سورة أمّ الكتاب » « 1 » . فروع : أ : لو قرأ في القيام الأول الحمد وبعض السورة هل يتعيّن عليه في الثاني الابتداء من الموضع الذي انتهى إليه ، أم يجوز له أن يقرأ من أيّ موضع اتفق ؟ الأحوط : الأول . ب : لو قرأ بعض السورة في الأول هل يجوز له العدول إلى سورة أخرى ؟ ظاهر كلامه في المبسوط « 2 » ذلك ، فيتعيّن أن يقرأ الحمد أوّلا على

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 155 - 333 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 173 .